قد تبدو لنا حياة النباتات هادئة، لكنها في الحقيقة مليئة بما قد يهدد بقاءها.
مطر شديد قد يغمرها وحرارة قاسية قد تجففها وعواصف ورياح قوية قد تكسر أغصانها أو تقتلعها من جذورها وقد يأتي زلزال أو يندلع حريق فتجد نفسها أمام قوة أكبر منها بكثير.
ولم تكن الطبيعة وحدها ما يهددها فهناك الحيوانات التي تتغذى عليها والحشرات التي تقتات منها وحتى الإنسان الذي قد يقتلع زهرة لمجرد أنها أعجبته دون أن يفكر في الحياة التي كانت تنمو أمامه.
ومع ذلك ما زالت تعيش.
تنمو رغم الجفاف وتعود بعد المطر وتميل مع الرياح ثم تستقيم من جديد تمد جذورها بحثًا عن الماء وترفع أوراقها نحو الضوء وتحاول أن تتكيف مع كل ما يحيط بها رغم أنها لا تستطيع أن تختار مكانها أو تهرب منه.
ولأن لكل خطرٍ طريقته كان لكل نبات طريقته في مواجهته.
فمنها من واجهت العطش بأشواك تحميها وتقلل فقدان الماء ومنها من تحتوي أنسجتها على سموم تردع من يحاول أكلها ومنها من تطلق روائح كريهة تبعد عنها من قد يؤذيها وهناك من لم يكن بقاؤه هو الأهم بل بقاء نوعه فكانت بذوره تفتح الطريق أمام حياة جديدة تستمر حتى إن انتهت حياته.
وكأن الحياة مهما ضاقت طرقها تترك دائمًا طريقًا آخر لم نره بعد.
وربما ليست قوة النباتات في أنها لا تتأذى بل في أنها رغم كل ما يؤذيها تجد طريقةً للاستمرار



جميله جدا و بسيطه
مايقصد النباتات…واو! اول مره اشوف وجه الشبه الكبير بين النبات والانسان